- 9 ديسمبر 2024
- بقلم: المسؤول
- لا توجد تعليقات
الجراحة الروبوتية لعلاج هشاشة العظام المزمنة في الركبة تحت التخدير الموضعي
أجرى مستشفى الدكتور سليمان الحبيب في دبي أول «جراحة روبوتية» تحت التخدير الموضعي لإنهاء معاناة رجل يبلغ من العمر 40 عامًا يعاني من هشاشة العظام المزمنة في الركبة

أجرى مستشفى الدكتور سليمان الحبيب في دبي أول عملية جراحية روبوتية لاستبدال مفصل الرضفة بعظم الفخذ لمريض في الأربعينيات من عمره كان يعاني من آلام وأعراض حادة ومزمنة، ومحدودية في نطاق الحركة وصعوبة في صعود السلالم، وصعوبة في أداء الأنشطة اليومية، وفقًا لما أوضحه الدكتور لؤي الخطيب، استشاري جراحة العظام واستبدال المفاصل والطب الرياضي، ورئيس الفريق الطبي، الحاصل على زمالة بريطانية وكندية.
وأضاف الدكتور لؤي الخطيب أنه عند وصول المريض إلى العيادة والاستماع إلى شكواه، اتضح أنه خضع سابقاً لأكثر من عملية جراحية في مفصل الركبة، إلا أن تلك التدخلات باءت بالفشل ولم تحقق النتائج المرجوة، خاصةً مع اتباعه لبرنامج مكثف للعلاج الطبيعي. وبناءً على ذلك، بدأ المريض في البحث عن طرق علاجية أخرى أكثر تطوراً لإنهاء مشكلته الصحية، مشيراً إلى أنه خضع لفحوصات دقيقة باستخدام الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي وعدد من الفحوصات المخبرية.
وأظهرت النتائج وجود خشونة شديدة ومزمنة في المفصل الأمامي للركبة وتآكل جزئي في الغضروف. وبناءً على ذلك، خضع المريض لعملية جراحية متطورة باستخدام تقنيات الجراحة الروبوتية، والتي بدأت بتزويد النظام بمعلومات عن المريض، بالإضافة إلى قياسات مفاصل الركبة والورك وتفاصيل مفصل الركبة الاصطناعي المقرر زرعه، مما يضمن الحصول على نتائج تعافي عالية الدقة، تتماشى مع بنية الركبة والأنسجة المحيطة بها.
وأشار إلى أن العملية أجريت تحت التخدير الموضعي دون الحاجة إلى التخدير العام، واستغرقت ساعتين ونصف الساعة، تم خلالها استبدال الجزء التالف من الرضفة وعظم الفخذ. والحمد لله، توجت العملية بنجاح تام، وتمكن المريض من المشي في نفس يوم العملية، وغادر المستشفى في غضون 48 ساعة، وهو في صحة جيدة، بعد التخلص من جميع الأعراض التي عانى منها على مدى السنوات الماضية، مع برنامج علاج طبيعي مكثف لتقوية العضلات والأربطة.
وفي الختام، أوضح الدكتور الخطيب أن تقنيات الجراحة الروبوتية هي أحدث وأكثر التقنيات فعالية التي أنتجتها التكنولوجيا الطبية في مجال استبدال مفصل الركبة. وتتميز العمليات التي تُجرى باستخدامها بأنها الأقرب إلى المفصل الطبيعي من حيث الثبات والتوازن والمرونة. ويتم إجراؤها من خلال شق جراحي صغير، مما يضمن الحفاظ على الأنسجة المحيطة بالمنطقة الجراحية، وأعلى درجة من الدقة في عمليات قطع العظام، وإنشاء الشكل الافتراضي للركبة قبل إجراء القطع السطحي لأجزاء العظام، ومعرفة نتيجة العملية مسبقاً. كما يضمن عمرًا أطول للمفصل الصناعي، ويوفر درجة عالية من الأمان من خلال تقليل استخدام الأشعة المقطعية الضارة، بالإضافة إلى تقليل الألم بعد الجراحة، وفترات التعافي والإقامة في المستشفى، بحيث يتمكن المريض من العودة إلى حياته الطبيعية في فترة قصيرة.
